الشهيد الثاني

205

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

كغيرها « ويجزي في غيرهما » من الركعات « الحمد وحدها أو التسبيح » بالأربع المشهورة « أربعاً » بأن يقولها مرّةً « أو تسعاً » بإسقاط التكبير من الثلاث على ما دلّت عليه رواية حَريز « 1 » « أو عشراً » بإثباته في الأخيرة « أو اثني عشر « 2 » » بتكرير الأربع ثلاثاً . ووجه الاجتزاء بالجميع ورودُ النصّ الصحيح بها « 3 » ولا يقدح إسقاط التكبير في الثاني ؛ لذلك ولقيام غيره مقامه وزيادة . وحيث تأدّى « 4 » الواجب بالأربع جاز ترك الزائد ، فيُحتمل كونه مستحبّاً نظراً إلى ذلك ، وواجباً مخيَّراً التفاتاً إلى أنّه أحد أفراد الواجب وجواز تركه إلى بدل وهو الأربع وإن كان جزؤه « 5 » كالركعتين والأربع في مواضع التخيير . وظاهر النصّ « 6 » والفتوى : الوجوب ، وبه صرّح المصنّف في الذكرى « 7 » وهو ظاهر

--> ( 1 ) رواها ابن إدريس في مستطرفات السرائر 3 : 585 . وانظر الوسائل 4 : 791 - 792 ، الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 . ( 2 ) في ( ق ) : اثني عشرة . ( 3 ) قال المحقّق الخوانساري : لا يذهب عليك أنّه لم يوجد في الكتب المتداولة نصّ دالّ على خصوص الثالث والرابع أصلًا فضلًا عن الصحيح ، وقد اعترف صاحب المدارك والمحقّق الأردبيلي وغيرهما أيضاً بعدم الوقوف على مستند لهذا القول . نعم رواية التسع صحيحة كما نقلنا ، وأمّا رواية الأربع فعلى ما أشرنا إليه . ويمكن أن يكون منظور الشارح أنّ نصّ الأربع يكفي الاجتزاء بالعشر والاثنتي عشرة أيضاً ؛ لاشتماله عليهما مع زيادة . . . راجع الحواشي : 274 . ( 4 ) في ( ف ) و ( ر ) : يؤدّى . ( 5 ) في ( ش ) : جزءاً . ( 6 ) في ( ف ) : النصوص . ( 7 ) الذكرى 3 : 315 .